خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦١
أو يقتضي الندب، ولا يزيد عليه، كما هو مختار بعضهم؟ أو يحتمل امتناع الإيجاب أو الندب الزائد؟ الشبهة الاولى: وذلك لأن في صورة استتباع الحق الذي يستتبع طبعا وجوب التخلية بينه وبين صاحبه شرعا، لا يعقل التكليف الآخر، لما تحرر في الاصول من أن متعلق التكليفين التأسيسيين، لابد وأن يكونا متباينين، أو بالعموم والخصوص من وجه، وأما إذا كانت النسبة بينهما التساوي، أو العموم والخصوص المطلقين، فلا يعقل ترشح الإرادة التأسيسية، لتقومها بالمراد، فلو كانت النسبة تساويا، فلا شبهة في أن البعث والأمر الثاني تأكيدا، وهكذا فيما كانت النسبة عموما مطلقا. وفيما نحن فيه، لو كان يجب رد حق الغير إلى صاحبه عند المطالبة، فكيف يعقل إيجاب الوفاء بالشرط؟! فمقتضى هذه الشبهة امتناع التكليف الوجوبي والندبي في موارد الشرط. نعم، إذا قلنا: بأنه لا يستتبع حقا وضعيا - كما عن " الدروس " (١) ويظهر تحقيقه - يمكن الالتزام به ثبوتا، ويقع الإشكال فيه إثباتا. وتندفع الشبهة أولا: بأنه ربما لا يكون الشرط مستتبعا لحق، فيلزم أن تكون النسبة عموما من وجه، وذلك مثل ما إذا شرط المؤجر على المستأجر أن لا يشرب الخمر، أو أن يصلي فريضة، أو صلاة الليل، ١ - لاحظ الدروس الشرعية ٣: ٢١٤، المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٤ / السطر ١٩. (*