خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
وأيضا: يكون البحث في صورة أعم من كون البيعين معاطاتيين، أو لفظيين، فلا تنحل المشكلة العقلية بالإنشاء والبيع الإنشائي. مع أن من الأقوال بطلانه، وإن كان الحق أنه صحيح، إلا أنه يصير بيعا بالإجازة، ولايكون الإنشاء بيعا بالحقيقة، فلا يحصل الشرط بالبيع الإنشائي، لأنه ليس بيعا. هذا مع أن مفروض البحث أعم من كون الشرط البيع الإنشائي، والبيع المؤثر الموضوع للأثر عند العقلاء، والبيع الذي تم وصار مملكا عند العرف. فعلى ما ذكرنا يظهر وجه النظر فيما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - هنا (١). والذي هو التحقيق: أنه لا يعتبر في صحة البيع تقدم الملكية رتبة، بل يكفي حصول الملكية في الرتبة المتأخرة في موارد المبادلة بين المالين في الملكية العرفية وتلك الإضافة العقلائية، فلو باع المشتري من البائع الأول، يحصل الشرط الاصولي في الرتبة السابقة، ويحصل الموقوف عليه في الرتبة اللاحقة، وهذا ليس من البيع الإنشائي المتأخر أثره زمانا. ففي مورد البيع معاطاة، يرضى البائع بتصرف المشتري نوع رضا بالضرورة، فإذا باع وبادل معاطاة تحصل الملكية التي هي أثر البيع الأول، والملكية التي هي أثر البيع الثاني في الزمان الواحد، إلا أن ١ - نفس المصدر: ١٩٩ - ٢٠١.