خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٨
الطريقة: بأن الشرع ربما ردع ولم يصل إلينا. وتوهم وصوله إلينا ممنوع، لإمكان ردع طائفة خاصة منها، أو لإمكان اعتبار شرط في اعتبار طائفة خاصة منها، ولا يلزم حينئذ وصوله إلينا، فيكون أمر الشروط مشكوك الاعتبار بعد العلم الإجمالي بردع طائفة منها، أو بعد إمكان ردع طائفة منها غير واصل إلينا، فإنه بحكم العلم الإجمالي بسراية سقوط اعتبار سائر الشروط. ولا يلزم من ردع طائفة منها اختلال في النظم، ولامن اعتبار قيد تحريج على الامة والطائفة. مع أن كثيرا من الناس ما كانوا يصغون إلى ما يصدر عن أئمة الحق، فربما ورد ردع عن أئمة الحق، ولم يصل إلينا، لما لا يلزم منه التالي الفاسد الذي هوقوام برهانهم المذكور في تلك المسألة، ولابد منه هنا أيضا، فلا تخلط. هذا مع أن بعضا من أقسام الشروط - كشرط النتيجة - من الامور النادرة، فإن المتعارف شرط الفعل والوصف، كما لا يخفى، فلا يكون من الشروط الموجودة الشائعة. ودعوى عدم الحاجة إلى الإمضاء، وأن الردع يضر، وإن كانت مذكورة في بعض كتب المتأخرين (١)، ولكن ذكرنا في الاصول فسادها، وأنه نحتاج في أمثال هذه الامور إلى الإمضاء (٢). وغير خفي: أنه لوتم بناء العقلاء على صحة الشروط ونفوذها، ١ - فوائد الاصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ١٩٣. ٢ - تحريرات في الاصول ٦: ٤٩٩.