خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥
شروطهم " (١) بمعنى آخر، ولكنه مجرد فرض لا واقعية له ظاهرا. ومن هنا يظهر سقوط كثير من الإطالات في المسألة. في معنى الشرط ولكن بعد اللتيا والتي، يكون " الشرط " له معنى متيقنا، وهو المعنى الالتزامي في ضمن معنى آخر، سواء كان متقدما أو متأخرا أو في الأثناء، وسواء كان المعنى الثاني عقدا أو إيقاعا أو غير ذلك، وسواء كان منجزا أو معلقا، لأن الالتزام على كل تقدير تنجيزي، والملتزم به في صورة تنجيزي، وفي الاخرى تعليقي، فإذا باع داره على أن يكرم زيدا إذا جاءه، يكون الالتزام بالمضمون تنجيزيا، فلا تخلط. ولا يبعد كونه من الشرط إذا كانت المبادلات بصورة الاشتراط، لأنه في ضمن ما يحصل بعد ذلك، وهذا هو الأمر المتعارف بين الدول والشركات العامة، فتشترط حكومة أن تبيع من حكومة أمتعة خاصة، على أن تبيع منها الأمتعة الاخرى، وهي القرارات، وكأن كل واحد يبيع = بشرطها، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: المؤمنون عند شروطهم. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١ / ١٥٠٣، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤. ١ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز. تهذيب الأحكام ٧: ٢٢ / ٩٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.