خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣
وبسند معتبر عن عبد صالح حكاية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " المؤمنون عند شروطهم " (١) غير صالح للاتكال في الشرط المخالف للسنة، بعد إجمال المستثنى، وهو الشرط المخالف للكتاب. وأما المتمسك بعموم الوفاء بالعقود، فهو عندنا في غير محله (٢)، من شاء فليرجع بابه فتأمل. وهناك رواية عن ابن الخشاب، وهو معتبر، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): " إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فإن المسلمين عند شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما " (٣). فإنه لولا المناقشة في سندها - لابن كلوب الذي لم يصرحوا بوثاقته، ولم تقم عليها الأمارات العامة، مع قوة كونه عاميا. وحكاية = امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له. الكافي ٥: ٤٠٤ / ٩، تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣ / ١٥٠٧، وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٠، الحديث ٢. ١ - تقدم في الصفحة ٤ - ٥. ٢ - لاحظ تحريرات في الفقه، البيع ١: ٣٢ - ٣٧ و ٩١ - ٩٦. ٣ - تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧ / ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.