خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٦
بقي تنبيه: وجه بطلان العقد باشتراط صناعة الخشب صنما إن مقتضى ما تحرر منا في محط البحث، كون شرط صناعة الخشب صنما وأمثاله، موجبا لبطلان العقد، لا من جهة اختلال المالية، كما في كلام العلامة النائيني (رحمه الله) (١) بل هو لأجل تضرر العقد من ناحية الاشتراط بعدم ذكر الشرط الفاسد في طيه وضمنه، ولا شبهة في أنه شرط فاسد عند الشرع. وأما التمسك بآية أكل المال بالباطل (٢)، فهو في غير محله لو اريد منه البطلان من جهة منع سلطنة المالك بالنسبة إلى المنافع المحللة شرطا، والمحرمة شرعا، ضرورة أنه لا حاجة إليه في ذلك. وأما لو اريد منه أنه أكل بالباطل وبالسبب غير الشرعي، لاختلال العقد بذكر الشرط الفاسد، فهو في غير محله، ولا حاجة أيضا إليه، لأن المفروض بطلان العقد من جهة أخبار المسألة المذكورة والمشار إليها آنفا. وقد مر إجمال آية الأكل بالباطل في محلها، فراجع. فما في كلام الشيخ (٣)، أيضا في غير محله، والأمر سهل. أقول: قضية الإنصاف تمامية هذا الوجه الذي أبدعناه، لو كانت ١ - منية الطالب ٢: ١٤٥ / السطر ٢ و ٣. ٢ - النساء (٤): ٢٩ * (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) *. ٣ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٨ / السطر ١٤.