خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٤
تكليفا زائدا على اللزوم العرفي، فلازمه جواز الإلزام في الجملة، لأنه الحكم العرفي في هذه الصورة. بل في صورة كونه لزوما عقلائيا، لابد وأن نقول به، وإلا فلاثمرة في الالتزام بهذا اللازم، بخلاف شرط النتيجة، كما هو الواضح. بقي شئ: هل جواز الإجبار متوقف على مراجعة الحاكم أم لا؟ إن جواز الإلزام هل يختص بمراجعته إلى الحاكم الشرعي، أم هو أعم منه ومن مباشرته؟ وجهان، بل ظاهر بعضهم الأول. وقيل بالثاني، نظرا إلى أنه خلاف الأصل، ولا دليل عليه، وما اشتهر: من جواز الرجوع والتقاص في موارد الدين، مضافا إلى أجنبيته عن مسألتنا، غير تام عندي في محله، فإن اختلال النظام بالدعاوي الباطلة غير جائز، ويجب سده عقلا، فإنه كثيرا ما يمكن دعوى شئ على رجل بأنه شرط عليه، فيلزمه عليه، فلابد من المراجعة إلى الحاكم. وتضييع الحقوق وإن كان ممنوعا، إلا أنه لابد من مراعاته من الابتداء بالكتابة والإشهاد، حتى لا يبتلي الشارط بإنكار المشروط عليه ويمينه، فيضيع حقه، فإنه قد ورد الأمر بالكتابة في آية الكتابة (١)، وهو أمر كلي يستفاد منه في جميع موارد الحقوق. ١ - البقرة (٢): ٢٨٢ * (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق...) *.