جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - هل يشترط رضا الخصمين بالحكم بعده؟
في كلي تلك الخصوصية الذي هو فتوى المجتهد كذلك.
وبذلك ظهر لك أن دليل التقليد حينئذ هو جميع ما في الكتاب [١] والسنة [٢] من الأمر بأخذ ما أنزل الله تعالى والقيام بالقسط والعدل ونحو ذلك ، واختلاف المجتهدين بسبب اختلاف الموازين التي قررها صاحب الشرع لمعرفة الأحكام غير قادح في كون الجميع مما أنزل الله تعالى شأنه من الحكم ، فإن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم كما هو مقرر في محله.
( و ) كيف كان فـ ( ـهنا مسائل : )
( الأولى )
لا خلاف عندنا بل الإجماع بقسميه عليه في أنه ( يشترط في ثبوت الولاية ) للقضاء وتوابعه ( إذن الإمام عليهالسلام أو من فوض إليه الإمام ) ذلك ، لما عرفت من أن منصب الحكومة له.
( و ) حينئذ فـ ( ـلو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته ) عندنا ولم ينفذ حكمه ( نعم ) قد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل لم يذكر أحد فيه خلافا ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخر الإجماع عليه أنه ( لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه فحكم لزمهما حكمه ) وإن كان هناك قاض منصوب ، بل وإن كان إمام ، بل ( و ) على أنه ( لا يشترط رضاهما بعد الحكم ) منه.
لكن في الروضة وغيرها في اشتراط تراضي الخصمين بالحكم بعده قولان ، بل في بعض القيود أنه للشيخ في بعض أقواله ، بل في التحرير ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وترافعا إليه فحكم لم يلزمهما الحكم
[١] سورة النساء : ـ الآية ٥٨ و ١٣٥ وسورة المائدة : ٥ ـ الآية ٨.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صفات القاضي.