جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٣ - عدم التغليظ باليمين في المال الذي أقل من نصاب القطع
عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى أتجدون في كتابكم الرجم؟ ـ فقال ابن صوريا : ذكرتني بعظيم لا يسعني أن أكذبك » إلى غير ذلك من أحوال التغليظ التي يراها الحاكم.
( ويستحب ) للحاكم ( التغليظ في الحقوق كلها وإن قلت ) استظهارا ( عدا المال فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ) على المشهور ، كما في المسالك ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، وأن في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المبسوط أنه الذي رواه أصحابنا ، لكن في الأول « ذكروا أنه مروي وما وقفت على مستنده ، وللعامة اختلاف في تحديده بذلك أو بنصاب الزكاة وهو عشرون دينارا أو مأتا درهم ، وليس للجميع مرجع واضح ».
قلت : لعله ـ مضافا إلى ما سمعت ـ المرسل أو الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم [١] عنهما (ع) جميعا « لا يحلف أحد عند قبر النبي صلىاللهعليهوآله على أقل مما يجب فيه القطع » بناء على قراءته بالتشديد وإرادة مطلق التغليظ من الحلف عند قبر النبي صلىاللهعليهوآله نعم لم نقف على عموم يقتضي استحبابه كذلك على كل أحد ، وإنما الذي وقفنا عليه التغليظ في واقعة الأخرس [٢] وفي يمين الاستظهار [٣] وخبر الحسين بن علوان [٤] المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « أن عليا عليهالسلام كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول :
[١] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٢.