جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - القول بتقديم بينة الداخل في المقام
ومنه يظهر وجه الاستدلال أيضا بالخبر المشهور [١] وهو « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » بناء على أن المراد منه عدم قبول بينة للمنكر ، وأن ذلك مختص بالمدعي ، وإن كان دلالته على ذلك مع قطع النظر عن الخبر المزبور لا تخلو من نظر ، ضرورة عدم دلالته على أزيد من استحقاق المدعي على المنكر اليمين دون البينة بخلاف المنكر ، فان له على المدعي البينة ، وهو غير قبول البينة من المنكر ولو في الجملة ، المستفاد مما تسمعه من نصوص [٢] الباب وفتاوى الأصحاب.
مضافا إلى عموم ما دل على حجية شهادة العدلين كتابا [٣] وسنة [٤] ولا معارض لذلك كله إلا خبر منصور [٥] المزبور الذي في سنده ما فيه ، وموافق لصريح المنقول عن ابن حنبل ، ولعل ذلك لا يخلو من قوة وإن قلنا في خصوص الفرض بعدم النظر إليها في مقابلة بينة المدعي وإن جمعت المرجحات أجمع للإجماعات المحكية وغيرها.
( و ) كيف كان فـ ( ـفيه قول آخر ذكره في الخلاف ) وهو تقديم بينة الداخل ، لكنه ( بعيد ) لما عرفت ، بل لم نتحققه قولا له ، وذلك لأن المحكي عنه في البيع في مسألة العبد الذي يد أحدهما عليه « أن البينة بينة الخارج وإن شهدتا بالسبب » وفي كتاب الدعاوي « إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما عليه كانت بينته أولى ، وكذلك إن أضافاه إلى
[١] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٥ والباب ـ ٢٥ ـ منها ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم.
[٣] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب كيفية الحكم.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١٤.