جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - عدم جواز تلقين الحاكم أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه
دليل معتبر عليه ( هذا كله مع التساوي في الإسلام أو الكفر ) [١]
( و ) أما ( لو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا ) بلا خلاف ، بل في الرياض أنه كذلك قولا واحدا ، وعن علي عليهالسلام أنه جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع [٢] وقال : « لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكن قد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : لا تساووهم في المجلس ».
وهل تجب التسوية فيما عدا ذلك؟ قد يتوهم من ظاهر العبارة ونحوها ذلك ، لكن التحقيق خلافه ، للأصل واختصاص النصوص [٣] الموجبة ـ ولو للتبادر ـ بغير الفرض المعلوم فيه شرف المسلم على غيره ، لما فيه من صفة الإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه.
المسألة ( الثانية )[٤]
( لا يجوز ) للحاكم ( أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ) بأن يعلمه دعوى صحيحة لم يكن في نفسه الدعوى بها
[١] وفي الشرائع : « وإنما تجب التسوية مع التساوي في الإسلام أو الكفر ».
[٢] راجع المغني لابن قدامة ج ١١ ص ٤٤٤.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب كيفية الحكم.
[٤] هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة هنا وفيما يأتي من قوله ( قده ) : « المسألة الثالثة » و « المسألة الرابعة » وهكذا ، والصحيح كما في الشرائع زيادة كلمة « المسألة » حيث إن البحث في وظائف الحاكم لا في المسائل.