جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٩ - القضاء بالشاهد واليمين
خلافا لأبي حنيفة وأتباعه ، وقد قال للصادق عليهالسلام [١] : « كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد؟ فقال الصادق عليهالسلام : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به علي عليهالسلام عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال الصادق عليهالسلام : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، قال : بلى تشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ».
وقد دخل الحكم بن عتبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليهالسلام يوما فسألاه عن شاهد ويمين [٢] فقال : « قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به علي عليهالسلام عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا : إن الله عز وجل يقول ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) [٣] فقال لهما : فقوله ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا!! ثم قال : إن عليا عليهالسلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي عليهالسلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبد الله : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي عليهالسلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن عليهالسلام فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك
[١] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٦.
[٣] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٢.