جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٢ - تغليظ اليمين على الكافر بالأقوال التي يعتقد حرمتها
( تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ ) المفسر بما بعد صلاة العصر ، وعنه صلىاللهعليهوآله [١] « ثلاثة لا ينظر الله إليهم ( يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) : رجل تابع إمامه فان أعطاه وفي له به ، وإن لم يعطه خانه ، ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم ... »
( ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها ) كالبيع والكنائس ، لما تسمعه من خبر الحسين بن علوان [٢] المؤيد بالاعتبار المشتمل على بيوت النار التي ربما احتمل عدم التغليظ فيها لعدم حرمتها عند الله ، بخلاف البيع والكنائس ، ولكن فيه أن العبرة ، ارتداع الحالف بما يعتقده معظما ، نعم ربما قيل : إنهم إنما يعظمون النار لا بيوتها ، إلا أن الظاهر خلافه ، ولعل من ذلك بيوت الأصنام للوثني ، لكن قيل : إنهم لم يعتبروها.
وكذا يغلظ عليه بالأقوال التي يرى حرمتها كالكلمات العشر ، وقد روي [٣] « أنه صلىاللهعليهوآله حلف يهوديا بقوله : والله الذي أنزل التوراة على موسى » وفي آخر [٤] « أنه صلىاللهعليهوآله قال لابن صوريا : أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون وأنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل في التوراة الرجم على من أحصن؟ ـ وفي آخر [٥] أنشدكم بالله الذي نجاكم من آل فرعون وأقطعكم البحر وظلل
[١] سنن البيهقي ج ١٠ ص ١٧٧ مع اختلاف يسير.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٢.
[٣] سنن أبي داود ـ ج ٢ ص ٢٨١ ـ ط عام ١٣٧١.
[٤] مجمع البيان ذيل الآية ٤١ من سورة المائدة.
[٥] سنن أبي داود ـ ج ٢ ص ٢٨١ ـ ط عام ١٣٧١.