جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - نفوذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة
حق إلا ما خرج من عندنا أهل البيت » الخبر.
وفي الدعائم عن علي عليهالسلام [١] « كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت ، وقرأ ( يُرِيدُونَ ) إلى آخرها [٢] ثم قال : والله فعلوا وتحاكموا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا ، فلم ينج من هذه الأمة إلا نحن وشيعتنا ، وقد هلك غيرهم ، فمن لم يعرف حقهم فعليه لعنة الله » فلاحظ وتأمل جيدا.
هذا ( و ) قد بان لك الحال في أنه بناء على المشروعية ( يعم الجواز كل الأحكام ) والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـسمع عدم ) حضور ( الامام عليهالسلام ) كما في هذا الزمان ( ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ) المذكورة في كتب الأصول وبعض كتب الفروع بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه لقول أبي عبد الله عليهالسلام في خبر أبي خديجة [٣] : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ( فاجعلوه بينكم قاضيا ، فاني جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه ) ».
وخبره الآخر [٤] قال : « بعثني أبو عبد الله عليهالسلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو ترادى بينكم في شيء من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فاني قد جعلته قاضيا ،
[١] المستدرك ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٧.
[٢] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٦٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٦.