جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣ - اعتبار العلم في القاضي
تواترت النصوص في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم [١] بل هو من ضروريات مذهبنا.
بل لا يصلح لهذا المنصب ( الفاسق ) الإمامي فضلا عن غيره ، لما هو المعلوم من النص [٢] والفتوى من قصوره عن مرتبة الولاية على يتيم ونحوه فضلا عن هذا المنصب الجليل.
( و ) لا يخفى عليك أنه ( يدخل في ضمن العدالة ) التي قد تقدم البحث فيها في كتاب الصلاة [٣] ( اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات ) ضرورة عدمها في غير الأمين وتارك الواجب ، كما هو واضح.
( و ) كذا ( لا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقق حاله ، كما لا تصح إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة ) وغيرها ، كما هو واضح بناء على كفره ، أما على غيره فالعمدة الإجماع المحكي وفحوى ما دل على المنع من إمامته وشهادته إن كان وقلنا به ، مؤيدا بنفر طباع الناس منه ، وإلا فمقتضى العمومات دخوله.
نعم لا ريب في اعتبار العلم ، قال الباقر عليهالسلام [٤] : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » وقال الصادق عليهالسلام [٥] : « أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنهاك أن تدين الله بالباطل ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب عقد البيع من كتاب لتجارة والباب ـ ٨٨ ـ من كتاب الوصايا.
[٣] راجع ج ١٣ ص ٢٧٠ و ٣٠٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٢.