جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - حكم ما لو كانت العين في يد ثالث وشهدت البينتان بالملك للمتنازعين
ثبوت الترجيح بها في الجملة إلا أن المشهور خلافه كما عرفت ، ولعله لإطلاق ما دل على الترجيح بهما من النص وغيره ، فيحصل التعارض بينهما في صورة اختلاف البينتين بالأعدلية في واحدة والأكثرية في الأخرى شبه التعارض من وجه. ولا ريب في أن الترجيح للأعدلية ، لإجماع ابن زهرة المعتضد بالشهرة المحققة بين الأصحاب ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها : كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها وفي النهاية التي هي متون الأخبار وغير ذلك.
وأما اشتراط اليمين لمن خرج بالقرعة فهو صريح بعض النصوص [١] بل قوله عليهالسلام في خبر البصري [٢] : « ثم يجعل » إلى آخره مشعر بما ذكره الأصحاب من كون اليمين على الآخر إذا لم يحلف المخرج بالقرعة ، ضرورة اقتضاء الشرط عدم كون الحق له بعدم اليمين والفرض أنه منحصر فيهما ، واحتمال ثبوته للآخر من دون يمين مناف لقوله صلىاللهعليهوآله [٣] : « إنما أقضي عليكم بالبينات والأيمان » مع أن ثبوته فيمن أخرجته القرعة يقتضي أولويته بذلك ، بل لعل إقراع الامام لاستخراج من يصير عليه اليمين يراد منه الأعم من الصيرورة ولو بالأخرة ، بل لعل إجماله بقوله عليهالسلام : « ثم يجعل » إلى آخره إشارة إلى ذلك ، فتأمل فإنه دقيق.
بل منه يعلم اعتبار اليمين أيضا من ذي البينة المرجحة بغير القرعة كالأعدلية والأكثرية ، وإن ترك المصنف وجماعة التعرض له فيهما ، حتى ظن بعض الناس الخلاف في ذلك ، إلا أن الظاهر كون تركه اعتمادا على
[١] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١ وفيه « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ».