جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - القول بتقديم بينة الخارج في المقام
في ما رواه إسحاق [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليهالسلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليهالسلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل : فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ، قال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة ، قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده ».
وخبر غياث [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « إن أمير المؤمنين عليهالسلام اختصم إليه رجلان في دابة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ».
مؤيدا ذلك بما رواه العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري [٣] « إن رجلين تداعيا دابة وأقام كل منهما بينة أنها دابته أنتجها فقضى رسول الله صلىاللهعليهوآله للذي في يده ».
( وقيل ) والقائل المشهور على ما حكي بل عن الغنية الإجماع عليه ( يقضى للخارج ل ) لأدلة التي سمعتها سابقا التي منها خبر منصور [٤] السابق المشتمل مع ذلك على ( أنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي ، عملا بـ ) ـقوله صلىاللهعليهوآله [٥] : « واليمين على من أنكر » ( والتفصيل قاطع للشركة ) وإن كان فيه ما فيه.
ومنه يعلم ما في قوله ( وهو أولى ) لما عرفت ، ولكن عليه
[١] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ٣.
[٣] سنن البيهقي ـ ج ١٠ ص ٢٥٦.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب كيفية الحكم ـ الحديث ١٤.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٣.