المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٢ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
يستحب للمحرم إذا إنسي و تطيب أن يكلف محلا غسله و لا يباشره بنفسه. فإن باشره بنفسه فلا شيء عليه.
و الطيب على ضربين:
أحدهما: تجب فيه الكفارة، و هي الأجناس الستة التي ذكرناها: المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و العود و الورس.
و الضرب الآخر: فعلى ثلاثة أضرب:
أولها: ينبت للطيب، و يتخذ للطيب مثل الورد، و الياسمين و الخبزى [١] و الكاذي [٢] و النيلوفر فهذا مكروه لا يتعلق باستعماله كفارة.
و ثانيها: لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح، و السفرجل و النارنج، و الأترج [٣]، و الدارصيني، و المصطكى، و الزنجبيل، و الشيح [٤] و القيصوم [٥] و الإذخر [٦] و حبق الماء [٧]، و السعد [٨] كل ذلك لا يتعلق به كفارة و لا هو محرم بلا خلاف، و كذلك حكم أنوارها و أورادها و كذلك ما يعتصر منها من المياه، و الأولى تجنب ذلك للمحرم.
الثالث: ما ينبت للطيب مثل الريحان الفارسي لا يتعلق به كفارة، و يكره استعماله، و فيه خلاف.
[١] الخبزى قال في مجمع البحرين: و الخباز بالضم: نبت معروف، و في لغة الخبازى بألف التأنيث كالخزامى.
[٢] الكاذى: شجر كالنخلة له ورد يطيب به الدهن.
[٣] و الأترج بضم الهمزة و تشديد الجيم: فاكهة معروفة الواحد أترجة، و في لغة ضعيفة: ترنج. المصباح.
[٤] قال الجوهري: الشيح نبت
[٥] و القيصوم- فيعول- من نبات البادية معروف.
[٦] الإذخر بكسر الهمزة و الخاء: نبات معروف ذكى الريح و إذا جف أبيض.
[٧] و الحبق بالتحريك: أى النعناع.
[٨] و السعد بضم السين: طيب معروف بين الناس مجمع البحرين.