المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - كتاب صلاة الخوف
كالجوشن الثقيل و المغفر السائغ لأنه يمنع من السجود على الجبهة، و ينبغي أن يحمل مثل السيف و السكين و القوس و عنزة و الرمح. فإن كان عليه شيء من النجاسة لم يكن به بأس لأنه لا يتم الصلاة فيه منفردا، و حمل الرمح إنما يجوز إذا كان في طرف الصفوف لأنه لا يتأذى به أحد فإن كان في وسط الصفوف كره له ذلك لأنه يتأذى به الناس إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة فمسح ذلك بخرقة فمن أصحابنا من قال: إنه يطهر و منهم من قال: إنه لا يطهر غير أنه تجوز الصلاة فيه لأنه لا يتم الصلاة فيه منفردا.
إذا سهى الإمام بما يوجب سجدتي السهو في الركعة الاولى مع الطائفة الأولى فإذا فرغت هذه الطائفة من تمام صلوتها كان عليها أن تسجد سجدتي السهو لسهو الإمام فإن كانت سهت في الركعة التي صلت مع الإمام لم يعتد بذلك السهو، و إن سهت في الركعة التي ينفرد بها لزمها سجدتا السهو. فإذا اجتمع سهوها في حال الانفراد مع سهو الإمام في الأولى أجزأها سجدتا السهو دفعة واحدة لأنه مجمع على وجوبهما، و لا دليل على ما زاد عليه، و إن قلنا: إنها تسجد لكل سهو سجدتين كان أحوط لعموم الأخبار.
و أما الطائفة الثانية إذا صلت مع الإمام، و كان الإمام قدمها في الأولى فإذا سلم بهم الإمام و سجد سجدتي السهو لم يجب عليها اتباعه فيه، و إن تبعته كان أحوط.
و إن سها الإمام في الركعة التي يصلى بهم فإذا سجدهما تبعوه على ذلك، و متى سهت هذه الطائفة فيما ينفرد به. فإذا سلم بهم الإمام سجدوهم لنفوسهم سجدتي السهو و لا يجب على الإمام متابعتهم على ذلك، و متى سهت في الركعة التي تصلى مع الإمام لم يلزمها حكم ذلك السهو و لا يجب عليها شيء.
و إذا احتاج الإمام أن يفرق الناس أربع فرق في أربع وجوه لا يمكنه أن يصلى بهم صلاة واحدة لأن صلاة الخوف قد بينا أنها ركعتان فإذا كان كذلك صلى الركعتين بفرقتين. ثم يعيدها فتكون نفلا له و فرضا للباقين على الترتيب الأول سواء.
هذا الترتيب كله إذا أرادوا أن يصلوا جماعة فأما إذا انفرد كل واحد منهم و صلى منفردا كانت صلاته ماضية و يبطل حكم القصر إلا في السفر.