المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٣ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
إحدى يديه فعليه نصف قيمته. فإن كسرهما جميعا فعليه قيمته، و كذلك حكم الرجلين فإن قتله لم يكن عليه أكثر من قيمته واحدة.
و من رمى صيدا فأصابه، و لم يؤثر فيه و مشى مستويا لم يكن عليه شيء، و ليستغفر الله فإن لم يعلم هل أثر فيه أم لا و مضى على وجهه لزمه الفداء، و إن أثر فيه بأن رماه أو كسر يده أو رجله. ثم رآه بعد ذلك، و قد صلح كان عليه ربع الفداء و لا يجوز لأحد أن يرمى الصيد و الصيد يؤم الحرم و إن كان محلا فإن رماه و أصابه و دخل في الحرم و مات فيه كان لحمه حراما و عليه الفداء.
و من ربط صيدا بجنب الحرم فدخل الحرم صار لحمه و ثمنه حراما، و لا يجوز له إخراجه منه، و قد روي أن من أصاب صيدا فيما بين البريد، و بين الحرم كان عليه الفداء فإن أصاب شيئا منه بأن فقأ عينه أو كسر قرنه فيما بين البريد إلى الحرم كان عليه صدقة [١].
و المحل إذا كان في الحرم فرمى صيدا في الحل كان عليه الفداء و إن وقف صيدا في الحل و بعضه في الحرم فقتله إنسان ضمنه، و كذلك إن كانت قوائمه في الحرم و رأسه في الحل إذا أصاب رأسه فقتله ضمنه، و كذلك إن كانت قوائمه في الحل و رأسه في الحرم فرماه من الحل، و أصاب رأسه فقتله ضمنه، و من كان معه صيد فلا يحرم حتى يخليه و لا يدخل معه الحرم فإن أدخله زال ملكه عنه و عليه تخليته. فإن لم يفعل و مات لزمه الفداء. هذا إذا كان معه حاضرا فإن لم يكن معه حاضرا، و كان في بلده لم يكن عليه شيء و لا يزول ملكه عنه.
إذا رمى صيدا فقتله، و نفذ السهم إلى صيد آخر لزمه جزاء أن لأنه قتلهما.
و إن رمى طائرا فقتله فاضطرب فقتل فرخا له أو كسر بيضا كان عليه ضمانه لأنه السبب فيه.
[١] روى في الكافي باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفارة ج ٥ ص ٢٣٢ الرقم ١ عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت حلالا فقتلت الصيد في الحل ما بين البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة.