المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٢ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
و إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر فإن قصدوا ذلك لزم كل واحد منهم فداء كامل، و إن لم يقصدوا ذلك فعليهم كلهم فداء واحد.
و في فراخ النعامة مثل ما في النعامة، و قد روي أن فيه من صغار الإبل [١] و الأحوط الأول.
و كل ما يصيبه المحرم من الصيد في الحل كان عليه الفداء لا غير، و إن أصابه في الحرم كان عليه الفداء و القيمة معا.
و من ضرب بطير الأرض و هو محرم فقتله كان عليه دم، و قيمتان: قيمة لحرمة الحرم، و قيمة لاستخفافه به، و عليه التعزير، و من شرب لبن ظبية في الحرم كان عليه دم و قيمة اللبن معا.
و ما لا يجب فيه دم مثل العصفور، و ما أشبهه إذا أصابه المحرم في الحرم كان عليه قيمتان و ما يجب فيه التضعيف هو ما لم يبلغ بدنة. فإذا بلغ ذلك لم يجز غير ذلك.
المحرم إذا تكرر منه الصيد لا يخلو أن يكون ناسيا أو متعمدا. فإن كان ناسيا تكررت عليه الكفارة، و إن كان عامدا فالأحوط أن يكون مثل ذلك، و قد روى أنه لا يتكرر ذلك عليه، و هو ممن ينتقم الله منه [٢] و المحرم إذا قتل صيدا في غير الحرم كان عليه فداء واحد فإن أكله كان عليه فداء آخر.
المحل إذا قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه.
و إذا كسر المحرم قرني الغزال كان عليه نصف قيمته فإن كسر أحدهما فعليه ربع القيمة فإن فقأ عينيه فعليه القيمة. فإن فقأ إحداهما فعليه نصف القيمة. فإن انكسر
[١] روى في التهذيب باب الكفارة عن الخطاء المحرم ج ٥ ص ٣٥٥ الرقم ١٤٧ عن على بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام) عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرك فقال، عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في النحر.
[٢] روى في الاستبصار باب من تكرر منه الصيد ج ٢ ص ٢١١ الرقم ٣ عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه، و يتصدق بالصيد على مسكين فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، و ينتقم الله منه، و النقمة في الآخرة.