المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٨ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
و من قبل امرأته من غير شهوة كان عليه دم شاة، و إن كان عن شهوة كان عليه جزور.
و متى لاعب امرأته فأمنى من غير جماع كان عليه الكفارة و من يسمع لكلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فأمنى لم يكن عليه شيء، و يجوز له أن يقبل المحرمات عليه من الام و البنت.
و إذا أحرم بحجة التطوع فوطئ قبل الوقوف بالمشعر في الفرج أفسدها، و عليه الحج من قابل و بدنة على ما بيناه، و عليه المضي في فاسدها فإن حصر قبل الوقوف و تحلل منها بهدي و عليه القضاء، و يجزيه قضاء واحد عن إفساد الحج و عن الحصر.
و الحيوان على ضربين: مأكول و غير مأكول. فالمأكول على ضربين: إنسى و وحشي. فالإنسى هو النعم من الإبل و البقر و الغنم. فلا يجب الجزاء بقتل شيء منه و الوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان، و حمر الوحش، و بقر الوحش، و غير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف.
و ما ليس بمأكولة فعلى ثلاثة أضرب:
أحدها: لاجزاء فيه بالاتفاق، و ذلك مثل الحية و العقرب و الفارة و الغراب و الحدأة و الكلب و الذئب.
الثاني: يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا، و لا نص لأصحابنا فيه، و الأولى أن نقول: لا جزاء فيه لأنه لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة و ذلك مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه و مالا يجب فيه ذلك كالسباع، و هو المتولد بين الضبع و الذئب و المتولد بين الحمار الأهلي و حمار الوحشي.
و الضرب الثالث: مختلف فيه و هو الجوارح من الطير كالبازي و الصقر و الشاهين و العقاب، و نحو ذلك، و السباع من البهائم كالأسد و النمر و الفهد و غير ذلك.
فلا يجب الجزاء عندنا في شيء منه، و قد روي أن في الأسد خاصة كبشا [١].
[١] روى في التهذيب باب الكفارة عن الخطاء المحرم ج ٥ ص ٣٦٦ الرقم ١٨٨ عن أبى سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل قتل أسدا في الحرم. فقال: عليه كبش يذبحه. و في الكافي ج ٤ ص ٢٣٧ باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفارة الرقم ٢٦.