المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٩٥
٣٢٢.وكما قال : وسئل الجنيد رحمه الله عن معنى تزويج النبيّ صلى الله عليه و سلم لزينب إمراة زيد ، ووجه الحكمة فيه ؟ فقال الجنيد : كان زيد يُدعى ابن النبيّ صلى الله عليه و سلم كان ابن الدعاية لا ابن الولادة ، فأراد اللّه تعالى أن يزوّجه بحليلته حتّى يكون فرقاً بين أبناء الولادة وأبناء الدعاية .
٣٢٣.وقال الجنيد رحمه الله في معنى قوله صلى الله عليه استغفروا اللّه وتوبوا إليه ؛ فأنّي أستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم مئة مرّة [١] . كان حال النبيّ صلى الله عليه و سلم مع اللّه عز و جل في زيادة في كلّ نَفَس وطرفة عين ، وكان إذا رقي به إلى زيادة حال أشرف بزيادته على حاله في حالة فى النفس الماضي ، فاستغفر اللّه من ذلك وتاب إليه . وسئل الجنيد أيضاً ـ كما بلغني ـ عن معنى قول النبيّ صلى الله عليه و سلم : رحم اللّه أخي عيسى لوازداد يقيناً لمشى في الهواء [٢] . فقال : معناه ـ واللّه أعلم ـ أنّ عيسى عليه السلام مشى على الماء بيقينه ، والنبيّ صلى الله عليه و سلم/٩٢/ على الهواء يعني ليلة المعراج بزيادة يقينه على يقين عيسى . فقال : «لو ازداد يقيناً» يعني : لو اُعطي من زيادة اليقين مثل [ ما ]اُعطيتُ لمشى في الهواء ، يخبر عن حاله صلى الله عليه و سلم .
٣٢٤.قال : وسمعتُ الحصري في معنى قوله صلى الله عليه و سلم لي وقت لا يسعني فيه شيء غيراللّه عز و جل [٣] .
[١] بحار الأنوار ، ج٨٦ ، ص٢٨٢ ؛ مسند أحمد ، ج٤ ، ص٢١١ و٢٦١ ؛ صحيح مسلم ، ج٨ ، ص٧٣ .[٢] مستدرك الوسائل ، ج١١ ، ص١٩٨ ؛ كنزالعمال ، ج٣ ، ص٤٣٩ ( مع اختلاف في كليهما ) .[٣] بحار الأنوار ، ج٧٥ ، ص٢٤٣ ، نص النصوص ، ص١٦٩ ؛ روضة المتقين ، ج١٣ ، ص٨ . وقد مرّ في الرقم ٩٣ .