المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٤٩

٢٣٣.وقال صلى الله عليه و سلم : ذلك الزكاة . ويمكن أن يكون يعطي إلى الفقراء ويمنّ عليهم بما ليس له ، كأنّه يمنع ثواب صدقته عن نفسه . ويحتمل : أن يعطي الصدقة إلى غير المحتاجين إليها فيمنعها من أهلها .

٢٣٤.وقال صلى الله عليه و سلم : النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح . [١] مَن تلطف روحه بروح الاُنس وصفاء القدس فيكون مادّة روحه في قرب اللّه تعالى روية المستحسنات ، كما قال عليه الصلاة والسلام : النظر إلى الوجه الحسن وإلى الخضرة والماء هو ممّا يحيي القلب ويجلي عن البصر الغشاوة . [٢] وإذا كان كذلك فيحتجب الروح عن قوّة سيرانها إذا نظرت إلى الوجه القبيح ويؤثّر كلا النظرين في ظاهر الصورة بطلاقة الوجه وعبوسته ، وذلك من غاية القلب ؛ إذ خُلق القلب على حُبّ الحُسن وبغض القبح .

٢٣٥.وقال صلى الله عليه و سلم : النبوّة لا يورث النبوّة والولاية . [٣] اصطفائية اللّه الأزلية يختصّ بها من يشاء ، ويؤتي ملكه من يشاء بلا كسب ولا حيلة .

٢٣٦.وقال صلى الله عليه و سلم : النفس في القلب ، والقلب معلّق بالنياط ، والنياط عرق تسقي العروق ، فإذا هلك القلب انقطع الدم . [٤] هذا من الحكمة /٦٥/ النبويّة مِن أنّ النفس الحيوانية والنفس الأمّارة بالسُّوء


[١] كشف الخفاء ، ج٢ ، ص٣١٧ ؛ تذكرة الموضوعات ، ص١٦٢ .[٢] لم يوجد الحديث بهذه العبارة في المصادر ، ولكن ورد : «ثلاث يجلين البصر : النظر إلى الخضرة ، وإلى الماء الجاري ، والنظر إلى الوجه الحسن» . مسند زيد بن علي ، ص٤٨٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٤ ، ص٣٨ ؛ تحف العقول ، ص٤٠٩ .[٣] لم يوجد في المصادر .[٤] كنزالعمال ، ج١٣ ، ص٣٨٦ ، ح٣٧٠٤٣ مع اختلاف يسير ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج١٦ ، ص٣٧٤ ؛ سبل الهدى والرشاد ، ج١٢ ، ص١٠٠ .