الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٩ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
لا بحسب الظهور ولا بحسب الاعتبار سواء كان منشأ حصول الظن منه أصالة عدم القرينة أو غلبة إرادة المعنى الحقيقي في الإستعمالات فلا إشكال في وقوع التعارض بينهما سواء كانا من قبيل المتباينين أو من قبيل العموم من وجه غاية الأمر لزوم ترجيح أحدهما على الآخر لو كان أقوى من الآخر بحسب الظهور والدلالة وإجراء حكم التعارض لو كانا متساويين في ذلك. وإن كان المبنى هو الظن النوعي المقيد بعدم الظن على الخلاف مطلقاً كما أدعي في الغلبة والظن الاستصحابي بل قيل هو المحتمل من كلام العضدي فإن كانا متماثلين في ذلك فيتعارضان ويتساقطان وإن كان المعارض من غير جنسه بأن لا يكون تقيدياً أو كان ولم يكن مثله فيرتفع موضوعه بقيام مثل ذلك الظن على الخلاف سواء كان حاصلًا من الأمارة المعتبرة أو من الأمارة غير المعتبرة غاية الأمر لو كان معتبراً يسمى وارداً حقيقة وإلَّا تسامحاً. وإن كان المبنى هو النوعي المقيد بعدم الظن المعتبر على الخلاف لا مطلق الظن فيتعارضان لو كانا متماثلين إذ التعليق على عدم الظن المعتبر على الخلاف حتى من جنسه غير ممكن ضرورة أن اعتبار كل منهما في مورد التعارض مستلزم لعدم اعتباره وهو محال ويعبر عن مثل ذلك بالتوارد الذي لا يتعقل له معنى وعلى هذا فإن كانا متكافئين في الظهور والدلالة يلحق بالتعادل وإلَّا بأن كان أحدهما أقوى من الآخر من حيث الظهور فيرجح عليه ويقدم فيلحق بالترجيح وإن كانا غير متماثلين فإن كان