تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩

وروى أبو هريرة عن النبيّ ٠ قوله : «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب » [١٢].

وجاء عنه ٠ في أهل بيته : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم »[١٣].

إذن ؛ فالحسين بن عليّ له حرمة عند الله لأنّه المثل الأكمل لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .[١٤] ، إذ لم نرَ مصداقاً لنبيّ أو وصيّ قد « قاتل وقتل » إلاّ في الإمام الحسين .

كما أنّه المصداق الأكمل لقوله تعالى : (وَ فَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ). [١٥] ، فلا شكّ أنّه ١ أعظم من الكبش الّذي أُتي به من الجنّة لإبراهيم ، لأنّه من ولد إبراهيم الخليل ، ومن ولد سيّد المرسلين محمّد بن عبد الله‌ ٠، وقد جاء هذا المعنى في خبر عن الإمام الرضا ١ [١٦] .

كما أنّه أعظم من قميص يوسف ، وناقة صالح ، وعصا موسى ،


[١٢]- صحيح البخاري ٥ : ٢٣٨٤ .

[١٣]- مسند أحمد ٢ : ٤٤٢ / ٩٦٩٦ ، المعجم الكبير ٣ : ٤٠ / ٢٦٢١ ، عن أبى هريرة ، ورواه الترمذي فى سننه ٥ : ٦٩٩ / ٣٨٧٠ ، وابن أبى شيبة فى المصنف ٦ : ٣٧٨ / ٣٢١٨١ عن زيد بن أرقم .

[١٤]- التوبة : ١١١ .

[١٥]- الصافات: ١٠٧.

[١٦]- عيون أخبار الرضا ، للصدوق ٢ : ١٨٧ الباب ١٧ ، الحديث ١ .