تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
ما، لسبب ما ، وفي الأغلب إنّما تأتي لتذكير الأُمّة بالمقدّسات عند غفلتهم عنها ، أو لزيادة إيمانهم ، ولبيان أنّ هناك قوة خارقة للطبيعة تتحكّم فيها .
فلا يستبعد أن تكون مسألة احمرار التربة الحسينية في يوم عاشوراء ـ وأمثالها من الأمور ـ التي ذكرناها سابقاً ـ كحمرة السماء لأربعين يوما أو ستة أشهر ، أو كسوف الشمس أو غيرها من الآيات الكونية ـ جاءت من هذا المنطلق .
وليس معناه بأنَّ هذه الأمور الخارقة للعادة تحدث في كلّ السنوات والأعوام ، وفي كلِّ تربة أُخذت من أرض كربلاء ، بل تُلحظ في تحوّلها أُمورٌ كثيرة لا نعلمها ؛ إذ إنّ علمها عند الله تعالى فقط .
وأهمّ شيء في هكذا أمور هو اعتقاد الفرد وإيمانه بصدورها من قبل ربّ العالمين ، أمّا الذي يشك أو يريد أن يمتحن الله بوقوعها فلا تقع له ولا يرى شيئا منها ، وليس على الله عزّ وجلّ أن يلبِّي مقترحات كُلِّ مقترِح .
إنّ الّذي لا يعتقد بالحسين وعظمته وبأثر تربته ١ ، فلا يؤثّر فيه ذلك التراب الطاهر ، إذ جاءت روايات كثيرة بأنّ بعض الشياطين والجنّ قد يفسدون التربة ويعبثون بها ، كما هو حال الأعين والأيدي غير النظيفة ، فهما قد يغيِّران تأثيرات التربة الطاهرة .
قال الإمام الصادق ١ في حديث طويل : « وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلّة اليقين لمن يعالج بها ، فأمّا من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله من غيرها ممّا يتعالج به ، ويفسدها