تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
منطلق إلى صفّين ، فنادى عليّ ١ : اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشطّ الفرات ، قلتُ : وماذا ؟ قال : دخلتُ على النبيّ ٠ ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبيَّ الله أغضبك أحدٌ ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبرئيل قَبْلُ ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، قال : فقال : هل لك أن أُشِمُّك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضةً من ترابٍ فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا »[٧٦] .
ومنها : ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف ، والطبرانيّ في المعجم الكبير بسندهما عن هانئ بن هانئ : أنّ عليّ بن أبي طالب قال : ليقتلنّ الحسين ظلما ، وإنّي لأعرف بتربة الأرض الّتي يُقتل فيها ؛ قريبا من النهرين [٧٧].
وعن عمّار الدهني ، قال :
« مرّ عليّ ١ على كعب ، فقال [ كعب ] : يُقتل من ولدِ هذا الرجلِ رجلٌ في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتّى يردوا على محمّد ٠، فمرّ حَسَنٌ ١ ، فقالوا : هذا يا أبا إسحاق ؟ قال : لا ، فمرّ حسينٌ ١
[٧٦]- مسند أحمد ١ : ٨٥ / ٦٤٨ ، مسند أبي يعلى ١ : ٢٩٨ / ٣٦٣ ، المعجم الكبير ٣ : ١٠٥ / ٢٨١١ ، مسند البزّار ٣ : ١٠١ / ٨٨٤ ، الأحاديث المختارة ٢ : ٣٧٥ / ٧٥٨ ، تاريخ دمشق ١٤ : ١٨٨ ، ١٨٩ ، البداية والنهاية ٨ : ١٩٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٧ قال رواه أحمد و أبو يعلى والبزّار والطبراني ورجاله ثقات ، ولم ينفرد نجيّ [الحضرمي] بهذا . وعلق الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢٣ : ١٥٩ ، قال : صحيح بمجموع طرقه وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف ولكنه يسير .
[٧٧]- المصنّف ٦ : ٢٠٤ / ٣٠٦٩٠ ، المعجم الكبير ٣ : ١١٠ / ٢٨٢٤ وفيه : «ليقتلن الحسين قتلاً» قال الهيثميّ في مجمع الزوائد ٩: ١٩٠ «رواه الطبرانيّ ورجاله ثقات» .