تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤

ولقد أتيتم بها خرقاء ، شوهاء ، كطِلاعِ الأرض ومِلّ‌ءِ السّماء ، أفعجبتم أن مطرت السماء دما ، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفّنَّكم المَهْلُ ، فإنّه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، وإنّ ربكم لبالمرصاد »[٦٤].

وقد جاء في كامل الزيارات ، عن الحسين بن ثور ، عن أبي فاختة ، عن الإمام أبي عبد الله‌ الصادق ١ أنّه علّم أصحابه زيارةً يزورون بها عند أبي عبد الله‌ جاء فيها :

أشهد أنّ دمك سكن في الخلد ، واقشعرّت له أظلّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع ، والأرضون السبع، وما فيهنّ وما بينهنّ ، ومن يتقلّب في الجنة والنار من خلق ربّنا ، وما يُرَى وما لا يُرَى [٦٥].

ونقل الشيخ البهائي عن والده بأنّه وجد درّا مكتوبا فيه :

أنا درٌّ مـن الســما نثـروني يوم تزويج والد السبطينِ

كنتُ أصفى من اللُّجَيْن ِبياضا صـبغتني دماءُ نحر الحسينِ[٦٦]

كلّ هذه النصوص تؤكّد مكانة الإمام الحسين ١ عند الله‌ ، وظهور آيات قبل وبعد شهادته في كتب الفريقين ، ولا يبعد تكرار ذلك لتثبيت عقائد المؤمنين ، وإنذار الظالمين والناصبين ، لأنّ مصيبته لم تكن كمصيبة غيره من الأنبياء والمرسلين إلاّ مصيبة يحيى بن زكريّا .


[٦٤]- انظر اللهوف في قتلى الطفوف لابن طاووس: ٨٧ .

[٦٥]- كامل الزيارات : ٣٦٤/٦١٨ وعنه في بحار الأنوار ٩٨ : ١٥٢ و ٢٦٦ .

[٦٦]- انظر الشعر في مجمع النورين للمرندي : ٣٣ .