خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠١
الذي هو ملك عمرو، لا يسقط إلا برضا العبد، أو برضا زيد، ومالك الفرس، وولي الطفل والمجنون، وغير ذلك. وقد حكي عن جماعة من الأعلام في خصوص العتق، إنكار حق إسقاط الشرط، لاجتماع الحقوق الثلاثة (١)، ومنه الوقف على العلماء، كما مر في بحوث الوقف من كتاب البيع (٢). وأنت خبير: بأن جميع هذه الامور تخيلات لاواقعية لها، لقصور أدلة الشروط، ولا دليل في المسألة غيرها. وتوهم: أن حق الانصراف عن شرطه دليل على ثبوت الحق الثاني والملكية في شرط الفعل، في غير محله، لأن الانصراف عن الشرط، ليس إلا كالانصراف عن الإيجاب قبل القبول، وعن الجعالة قبل العمل، فإن هذه الامور الإيقاعية قابلة للإعراض والعدول، ولا وجوب شرعا بالقياس إلى المشروط له حتى يقال: هو حكم إلهي، بل " المؤمنون عند شروطهم " (٣) يستدعي وجوب الوفاء بالنسبة إلى المشروط عليه، دون ١ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٦ / السطر ٨، تذكرة الفقهاء ١: ٤٩٢ / السطر ١٧ وما بعده، جامع المقاصد ٤: ٤٢١. ٢ - هذه المباحث من كتاب البيع مفقودة. ٣ - منصور بزرج، عن عبد صالح (عليه السلام) قال: قلت له: إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعا فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: المؤمنون عند شروطهم. =