خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٣
بل هو عبرة إلى ما يذكر بعنوان الجزء التحليلي الخارج عن الأجزاء الواقعية قيدا وداخلها تقيدا، وهو المتعارف، فيكون المؤمن عند الملتزم به. ولو كان المراد نفس عنوان " الشرط " بالحمل الأولي، فما يذكر لا بصيغة الشرط لا يكون المؤمن عنده، وهذا واضح المنع. وأما إذا اريد به المعنى المصدري، فيلزم أن يكون البائع - في صورة الشرط على نفسه - عند شرطه، وأما المشتري الشارط على البائع، فلا يلزم أن يكون البائع عنده، لأنه لا يصدق " عند الشرط " بل يصدق " أنه عند قبول الشرط " وهذا مقطوع الخلاف، فيعلم منه: أن المنظور هو نفس الملتزم به، وهو يشمل كل ما يذكر في طي العقد، فيكون المشروط عليه عنده، سواء كان الشارط نفسه، أم غيره. فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله -: من أن الشرط بمعناه المصدري، مثل الشرط بمعناه الآخر بحسب الاستفادة (١) غير تام ظاهرا بل يختلف كما اشير إليه. فقوله (عليه السلام): " المؤمنون عند شروطهم " كقولهم: " المؤمنون عند بيوعهم " فإن المراد من هذا " البيع " ليس معناه المصدري، أي الموجد للبيع، حتى يقال: إن المشتري ليس إلا ممضيا وقابلا للبيع الصادر من البائع حقيقة، وليس قبول المشتري داخلا في أجزاء البيع ماهية، كما عرفت، فالمراد من " بيوعكم " معنى يكون كل واحد من البائع والمشتري، ١ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٥: ٢١٠.