مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٥٢ - خبر حذيفة بن اليمان في حثّه على ملازمة الفئة التي يكون فيها عمّار
قال حبّة: فشهدته يوم صفّين و هو يقول: ائتوني بآخر رزقي من الدنيا. فأتي بضياحة من لبن في قدح له حلقة حمراء قال حبّة:
فما أخطأ حديثه مقياس شعيرة قال: ثمّ قال عمّار:
اليوم ألقى الأحبّة * * * محمدا و حزبه
[ثمّ قال عمّار (رحمه الله)] و اللّه لو ضربونا حتّى يبلغونا شعاف هجر [١] لعلمنا أنّا على الحقّ و أنّهم على الباطل و جعل يقول:
الموت تحت الأسل و القتل تحت البارقة [٢].
ج ٣ ص ٣٩١ قال:
حدّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب حدثنا أبو البختري عبيد اللّه بن محمد بن شاكر حدثنا أبو أسامة حدثنا عبد اللّه الأعور:
عن حبّة العرني قال: دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان أسأله عن الفتن فقال:
دوروا مع كتاب اللّه حيث ما دار و انظروا الفئة التي فيها ابن سميّة فاتّبعوها فإنّه يدور مع كتاب اللّه حيث ما دار.
قال: فقلنا له: و من ابن سميّة؟ قال: [هو] عمّار سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول له: لن تموت حتّى تقتلك الفئة الباغية تشرب شربة ضياح تكن آخر رزقك من الدنيا.
[١] كذا في أصلي، و الظاهر أنّه مصحّف عن «سعفات» قال ابن الأثير في مادّة «سعف» من كتاب النهاية:
و في حديث عمّار: «لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هجر» السعفات: جمع سعفة- بالتحريك- و هي أغصان النخيل. و قيل: إذا يبست سمّيت سعفة و إذا كانت رطبة فهي شطبة.
[٢] الظاهر أنّ هذا هو الصواب، و في أصلي: لا بارقة و أيضا رواه الحاكم بسند آخر في كتاب قتال أهل البغي من المستدرك: ج ٢ ص ١٤٢. للمباعدة.
و رواه أيضا الطبري في عنوان: «مقتل عمّار» من حوادث سنة؛ «٣٧» من تاريخه ج ٥ ص ٣٨