مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٧٩ - خبر الرؤيا التي رأتها فاطمة و إخبار رسول اللّه (ص) عن شهادة الحسنين بالسم و القتل
فقالت فاطمة يا أبتا أحبّ أن تعفيهما فما حرم رؤياي شيء إلّا أن يأكلا ثم يموتا! ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا بأس عليهما ثم قال لهما: قوما فكلا. فقاما فأكلا.
ثم التفت النبي (عليه السلام) على يمينه فقال: يا رؤيا يا رؤيا. فأجابه صوت و لم أر الشخص و هو يقول: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما الذي أريت فاطمة في/ ١٦٣/ أ/ منامها؟ فقصّ عليه القصّة كلّها و لم يذكر الموت.
فنادى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا حلام يا حلّام. فأجابه لبّيك و سعديك يا رسول اللّه قال: ما الذي أريت بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال و الذي بعثك بالحقّ نبيّا ما لقيتها البارحة.
فنادى: يا ضغّاث يا ضغّاث. فأجابه لبّيك و سعديك يا رسول اللّه قال: ما الذي أريت فاطمة في منامها قال: أريتها أنّ الحسن و الحسين ماتا! قال: فما أردت بذلك؟ قال: أردت أن أحزنها! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): اعزب أحزنك اللّه تعالى و احمد ربّك.
ثم التفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة (رضي الله عنها) فقال: أ جزعت إذ رأيت موتهما؟ فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [بالسمّ] و الأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟!!
المجادلة من تفسيره ج ٢ ص ٣٥٥ ط ٢.
و قد رواه إشارة و بسند آخر ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في الحديث: «١٠٧» من كتاب الروضة من الكافي: ج ٨ ص ١٤٢.