مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٤٢١ - خبر ربيعة السعدي برواية ثانية في تفضيل أهل البيت على كافة المسلمين
قال حذيفة: إن اللّه إنما أعز الإسلام بمحمد و لم يعزه بغيره.
و قالت فرقة: أبو ذر لأن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر [قال حذيفة:] و قد أظلتهما الخضراء و أقلتهما الغبراء فهو أصدق منهما و أخير.
و قالت فرقة أخرى: بل سلمان الفارسي لأنه قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أدرك العلم الأول و العلم الآخر و هو بحر لا ينزح و هو منا أهل البيت.
قال [ربيعة]: ثم إني سكت قال حذيفة: ما يمنعك من ذكر الطائفة الأخرى؟ فقلت: أنا منهم و أنا رسولهم إليك و قد عاهدوا اللّه لا يخالفونك و أن ينزلوا عند قولك.
قال: فقال يا ربيعة اسمع منى و احفظ و اروه و أبلغ الناس عني أني رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و سمعته أذناي و هو آخذ الحسين بن علي على منكبه الأيمن و جعل الحسين يغرز عقبه في سرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فرأيت كف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المباركة الزكية قد وضعها على ظهر قدم الحسين يغمزها في سرة نفسه كيلا ينتهر و لا ينقطع نفسه ثم قال: يا أيها الناس إن من استكمال حجتي على الأشقياء من أمتي [أن] التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم الخارجون من ديني فلا أعرفنهم تختلقون الأخبار من بعدي.