مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٠١ - ما ورد حول خطبة عليّ
أقول: إنّ روايات أحمد و أسانيده مأخوذة من أمثال أستاذه حريز الحمصي و من أمثال مسور بن مخرمة و الشعبي و أمثالهما من موازري الظالمين و ندماء الطغاة و الضالّين و حديث أمثالهم مع قطع النظر عن منافاته للمحكمات غير مقبول فكيف إذا يعارض و ينافي محكمات الدين و الشريعة فراجع تلك الأخبار عند سرد هؤلاء فضائل فاطمة (صلوات الله عليها) و فيما شكّلوها في مسند فاطمة (سلام الله عليها) و في ترجمة مسور بن مخرمة تجدها ركيكة اللفظ و المعنى يصوّر النبي شخصا عاديا يزعجه أمر طفيف يمكن حلّه بأدنى وسيلة بسكينة و وقار و تكرم و لطف فترى في تلك الأخبار المختلقة على أنّ هذا الأمر حمل النبي حاشاه منه- على أن يذكر ما لا واقع له على ما رووه و نسبوا إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- فيحمد صهره عاص بن الربيع و ليس له في الإسلام سباق يوم واحد، و يذمّ عليّا- و حاشاه من ذلك- و هو كظلّه في جميع الأمور لم يتخلّف عنه طرفة عين و سابقة من سوابقه تعادل سوابق جميع الصحابة و تزيد عليها.