مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٤٨ - حديث الصحابي الكبير أبي ذرّ الغفاري مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح و مثل باب حطّة في بني إسرائيل
و رواه عنه المتخلّف عن أهل البيت ابن كثير في تفسير آية المودّة من سورة الشورى من تفسيره: ج ٤ ص ١١٤.
و من أراد المزيد فعليه ب «حديث سفينة» من كتاب عبقات الأنوار.
و روى الدار قطني في عنوان: (باب رستم و رسيم) من المؤتلف و المختلف: ج ٢ ص ١٠٤٥، قال:
حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزّاز في سنة إحدى و عشرين [و ثلاث مائة] حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري حدثنا الحسن بن الحسين العرني حدّثنا عليّ بن الحسن العبدي عن محمد بن رستم [أبو] الصامت الضبّي عن زاذان أبي عمر:
عن أبي ذرّ انّه تعلّق بأستار الكعبة و قال: يا أيّها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب الغفاري و من لم يعرفني فأنا أبو ذرّ، أقسمت عليكم بحقّ اللّه و بحقّ رسوله هل فيكم أحد سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «ما أقلّت الغبراء و ما أضلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ»؟ فقام طوائف من الناس فقالوا: اللّهمّ إنّا قد سمعناه و هو يذكر ذلك.
فقال [أبو ذرّ]: و اللّه ما كذبت منذ عرفت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و لا أكذب أبدا حتّى ألقى اللّه تعالى و قد سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب للّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض سبب بيد اللّه تعالى و سبب بأيديكم و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلّفوني فيهما فإنّ إلهي عزّ و جلّ قد وعدني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و سمعت (صلى الله عليه و سلم) يقول: إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها هلك.
و رواه أيضا يعقوب بن سفيان في عنوان: «أخبار عبد اللّه بن عباس ..» من كتاب المعرفة و التاريخ: ج ١، ص ٥٣٨ قال:
حدّثنا عبيد اللّه عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدّثه:
عن حنش قال: رأيت أبا ذرّ آخذا بحلقة باب الكعبة و هو يقول: يا أيّها الناس أنا أبو ذرّ فمن عرفني [فقد عرفني] ألا و أنا أبو ذر الغفاري لا أحدّثكم إلّا ما سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول، سمعته و هو يقول: أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم الثقلين: كتاب اللّه عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي و أحدهما أفضل من الآخر كتاب اللّه عزّ و جلّ و لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض و إنّ مثلهما كمثل سفينة نوح من ركبها نجا؛ و من تركها غرق.