مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٤ - في أنّ المتّقين يتّبعون عليّا كاتّباع النحل ليعسوبه و أنّ الكفّار و المنافقين يتّبعون المال
[في أنّ المتّقين يتّبعون عليّا كاتّباع النحل ليعسوبه و أنّ الكفّار و المنافقين يتّبعون المال]
٥٠٣- [حدّثنا] أحمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا عليّ قال: أخبرنا محمد عن موسى بن طريف:
عن عباية قال: سمعت عليّا يقول: أنا يعسوب المتّقين و المال يعسوب الكفّار.
و إنّما نهي عن الانتباذ فيها لأنّها تسرع الشدّة فيها لأجل دهنها.
و قيل: لأنّها كانت تعمل من طين يعجن بالدم و الشعر فنهي عنها ليمتنع من عملها.
و أيضا قال في مادّة: «دبب»: و فيه أنّه نهى عن الدباء و الحنتم. الدبّاء: القرع واحدها:
دبّاءة كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدّة في الشراب. و تحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ. و ذهب مالك و أحمد إلى بقاء التحريم.
و وزن الدبّاء فعّال و لامه همزة لأنّه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو ياء، قاله الزمخشري و أخرجه الهروي في هذا الباب على أنّ الهمزة زائدة، و أخرجه الجوهري في المعتل على أنّ همزته منقلبة و كأنّه أشبه.
و أيضا قال ابن الأثير في مادة «نقر» من النهاية: و فيه أي في الحديث أنّه نهى عن النقير و الزّفت» النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثمّ ينبذ فيه التمر و يلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ثمّ قال ابن الأثير: و النهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتّخاذ النقير فيكون على حذف المضاف تقديره: عن نبيذ النقير. و هو فعيل بمعنى مفعول. و قد تكرّر في الحديث.
٥٠٣- و قريب منه بسند آخر تقدم في ذيل الحديث: «١٥٥» في الجزء الثاني في الورق:/ ٥٨/ أ/ و قد ذكرنا هناك في تعليق الحديث حديثا عن أبي نعيم فراجع.