التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠ - امّا العقل فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام
النظريّة يحكم بوجوب رجوعه ايضا الى العالم لاستلزام الدّور او التسلسل اذ جواز عمله بظنّه فى افراد المسائل من المسائل الّتى عول فيها على ظنّه و هكذا فيلزمه العقل بالرّجوع الى من قام الدّليل على رجوعه اليه او اخذه باقرب الطريقين نوعا من ظنّه و ظنّ المستنبط فلا ريب فى حجيّة ظنّ العالم بعد التّنبيه و ذهاب الغشاء و ان كان كثير من الجهلة الّتى على ابصارهم غشاوة شبّه لهم الأمر بعد ان كان كالفجر و الشمس محبّة للرّئاسة و شوقا الى خفقان النعال و كثيرا ما سنّ لهم هذه الطرائق من لا يخاف ربّه و لا يدّخر ليومه لهذه الغاية فصاروا اعوانا له و دعاة اليه و لو فرض من هؤلاء الجهّال فرقة غفلة وجب على العالم التنبيه فما دام غافلا يعذره العقل فاذا تنبّه وجب عليه الحكم و سدّت طرق النّجاة على انّ هذا الّذى اشرنا اليه مما شاة و الّا فاىّ شاعر عاقل لا يحتمل فى حقّ نفسه القصور و الاحتمال القائم ينجّز به التكاليف مطلقا مطلقا و مشروطا فى محلّه المختصّ به فيعاقب فى المطلقات بتركه المقدّمة و فى المشروطات فى محالّها فافهم فما زعمه بعض الاعلام من منع حكومة العقل بملاحظة