التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩ - امّا العقل فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام
ظلّه و لا غنى عن فضله
امّا العقل [فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام]
فهو السّند و العماد و ان اختلف حكمه و حكم الشرع من بعض الجهات فليعلم ان العقل هو الحاكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة فى كشف الاحكام الثّابتة ثم تطبيق العمل عليها و الجاهل عنده على اصناف ثلاثة جاهل فعلىّ و عالم قوىّ بالقوّة القريبة من الفعل فهو المحكوم بالنظر و تحصيل ما يجب و جاهل صرف محكوم عليه بالرّجوع الى العالم مفطور بذلك فى كلّ مورد و موطن جبّلت على ذلك الطّبيعة البشريّة من غير شكّ و شبهة و هذه الغريزة هى الآمرة فى كلّ حيل و أمّة بالرجوع الى علمائهم فى جميع الفنون و الصنائع و الحرف بل العادات كالعميان المعتمدين على ذوى الابصار لعجزهم المحوج فيعوّلون على ذوى البصائر و يعتمدون على آرائهم قال تعالى) (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* حاسما لجاج الكفرة المعاندين الظّانّين الآخذين بتوهّماتهم الباطلة المستكبرين النبوة الالهيّة عن الهياكل البشريّة و عوارضها و جاهل يقرب من العالم كالافاضل من المحصّلين و هاهنا ربما يخفى الاطلاع على حكومة العقل ضرورة احتياجها الى الفكرة الصحيحة لكن القوّة