التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٢٩ - و امّا الآية الثّانية و هى آية النفر
عن قليل و لا يحصل بواحد و اثنين و ثلاثة كما هو الحال فى الجهاد و الامر بالمعروف و امثاله و هذا المعنى لا ينافى عدم وجوب الحذر وقتا ما و وجوبه حالا ما على انه لو سلم ما رامه المستدل فانّما يجب الحذر بعد التقليد لا قبله فله ان لا يقلد عند عدم تعين المنذر للتقليد فلا وجوب حينئذ الّا على سبيل التّخيير و فيه ما لا يخفى و مثله لو اخذ بالاحتياط و ترك التقليد اصلا فلم ينفع الاستدلال الّا فى مورد خاص الّا ان يراد منه ثبوت الحجيّة و لزوم التقليد فى الجملة كما هو المقصود فى المقام لكنّه لعلّه لم يكن ذلك اصلا فى زمانه فان المنذرون كانوا حكاة لظواهر اقواله الشريفة او نصوصها بحسب متفاهم العرف من دون مراجعة الى راى و اجتهاد و توفيق على النحو المتداول بين عوام هذه الاعصار النّاقلين لفتاوى المجتهدين الفقهاء لغيرهم و حينئذ يصير المخاطبون مطلوبين بغير ما يستدلّ به المستدل فى المقام و هو عجيب و على اىّ تقدير لا تطمئن النّفس بالرّكون الى هذه الآية فى تلك المسألة قال ابو حامد ان النّاس تصرفوا فى اسم الفقه فحصوه بعلم الفتاوى و الوقوف على دقائقها و عللها و اسم الفقه فى