التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - و امّا الآية الثّانية و هى آية النفر
اذا رجعوا اليهم فما كان لهم ان ينفروا كافة الى الجهاد بل يجب عليهم ان يتحزّبوا حزبين طائفة تنفرون للتفقه عند رسول اللّه و فرقة تنفر الى الجهاد مع اعداء اللّه و يدل عليه رواية الدّقاق عن عبد المؤمن الانصارى قال قلت لابى عبد اللّه انّ قوما يروون ان رسول اللّه قال اختلاف امتى رحمة فقال صدقوا فقلت ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب و ذهبوا انّما اراد قول اللّه فلو لا نفر الآية فامرهم ان ينفروا الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و يختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا الى قومهم فيعلّموهم انما اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا فى دين اللّه انّما الدين واحد و يحتمل ايضا الاول بناء على المعنى اللّغوى الذى يستلزمه مشاهدة آيات اللّه و غلبة المسلمين و تهافتهم على ذهاب الانفس و الاموال فى ذات اللّه و اشترائهم اموالهم و انفسهم فى تجارة مربحة لكنّه باطل عند الناظر لاختصاصه عليها ايضا بالدّين الذى هو عبارة عن الاحكام فاىّ مناسبة بينها و بين آيات اللّه المشهودة و من العجب غفلتهم عن ذلك فافهم و على كل تقدير اذا استحال الترجّى تعين التطلب فيتمحض