التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - رد الدليل الثالث
و هو غلط لما فى الحديث من انه دينه و دين آبائه و الدين هو الاحكام فالجواب عنه ان الاستناد الى الرّوايتين انما يصحّ اذا علم انه حاو للاحكام المجتهد فيها و نحن لا نعلمه و انتم لا تعلمون فلعلّه جمع فيه ما هو مقطوع و معلوم و لا كلام حينئذ اصلا فترك هذه الطريقة من الاستدلال و التوقف فى الظهور المشار اليه و مطالبة السّند كما عن بعض مشايخنا ناش عن عدم التامل كما انّ الاستيحاش عن تاليف القدماء كتب الفتيا حيث لم يصل الينا هو من هذا القبيل كما عن شارح الوافية و صاحب المحصول مجرّد عن السّند و خال عن المستند الّا الاستبعاد الذى لا يعدّ من الادلّة مع احتمال ان يكون التاليف فى العقائد الحقّة كما ورد ما يقرب هذا الاحتمال فى بعض الروايات منقولة المذكورة فى تراجم الرّواة على ضعف لا يخفى ثالثها العقل و لهم فى ذلك طريقان احدها ما ذكره صاحب القوانين من ان العامى كالعالم و مناطه فى العمل هو حصول الظن بحكم اللّه فلو خلص عن ورطات النّزاع بين الاصولى و الاخبارى و فهم و لو بتعليم معلم حقيّة طريقة الاصولى بحيث يستقل بالتميز و لو من جهة الاعتماد على المعلّم لا بمحض التقليد و حصل له الرّجحان فى ان متابعة هذا الميّت اقرب الى حكم اللّه لتكاثر الامارات الخارجة و القرائن الدّالة و لو كانت من جهة وصف العلماء ذاك الميّت و مدحهم له و تقديمهم اياه و اكثارهم من الثناء عليه و الاطراء فى نعته و ذكرهم اتقانه و تسليمهم مراتب فى النظر و التحقيق فكيف يجب او يجوز لمن لا يجوّز تقليد الموتى ان يمنعه