التنقيذ لأحكام التقليد - الموسوي الزنجاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - رد الدليل الثالث
ان الحكم قائم بنفس الاجزاء لا باوصافها و منهم من يجريه فى الوضعى و يقول هذا البيع كان سببا للتّمليك و هذه الصّلاة و الصوم كانت سببا لبراءة الذمّة و هذا الفعل كان شرطا لكذا و مانعا فيستصحب و الجواب انّ هذه لم تكن اسبابا و لا شرائط و لا موانع واقعيّة و انما رتّبنا آثارها عليها بحكم الشرع فاذا لم يحكم فلما ذا نرتّبها و اين هذا من الاستصحاب بل يشبهه و لذا يغفل عنه و من العجب ما وقع هنا لبعض المشاهير من المتاخّرين المقاربين لعصرنا من تمسّكه بالاستصحاب فى هذه الموارد تكليفا و وضعا مع ذهابه فى بابه الى انحصاره بالشك فى الروافع و لم يتفطن لما تحته من التناقض لانّه يعترف فى باب شروط المقلّد بالحياة فى الجملة و من المعلوم ان الشرائط ماخوذة فى الاقتضاء و الشّك فيه شكّ فى المقتضى فكيف يستصحب ثم نقول لما ذا عدلتم عن مقتضى الاصل و طرحتم الاصل فى الابتداء و فصّلتم بينه و بين الاستدامة فان كنتم عرفتم فيه الاجماع فمن اين عرفتم فان عرفتموه من عبائرهم و تصريحاتهم فهى مطلقة و الامر مشترك و ان استكشفتموه من غيرها فلما ذا تصنّون باظهارها لنقتبس عنكم فلو قلتم ان بعض العبائر يختص بصورة الابتداء قلنا هبوا انه كذلك لكنه ليس بقاصر فان عدلتم عن غيره الصريح فى الاطلاق بل العموم ثم بعد ذلك كلّه يقال ان المشهور بل عن بعض نسبة القول به الى الاصحاب ان التقليد عمل و العمل فى كل واقعة تقليد مستقل للميّت ابتداء و قد حرّمتموه و انتم تجوّزون هنا فما هذا الّا تهافت فمن اىّ طريق تتخلّصون عن هذا الّذى