مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ٣٨- باب النوادر
إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا (عليهما السلام) و كان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه و خرج إليه من القبر فقال له ما تريد مني فقال له أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له يا عيسى ما سكنت عني حرارة الموت و أنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا و تعود علي حرارة الموت فتركه فعاد إلى قبره.
٢٧- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط رفعه قال كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول عند المصيبة الحمد للّه الذي لم يجعل مصيبتي في ديني و الحمد للّه الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت و الحمد للّه على الأمر الذي شاء أن يكون فكان.
٢٨- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ... إلى قوله:
تَعْمَلُونَ» قال تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم تعد النفس: «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»*.
٢٩- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) امرأة حين مات عثمان بن مظعون و هي تقول هنيئا لك يا أبا السائب الجنة فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما علمك حسبك أن تقولي كان يحب اللّه عز و جل و رسوله فلما مات إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هملت عين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالدموع.
ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تدمع العين و يحزن القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون ثم رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في قبره خللا فسواه بيده ثم قال إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ثم قال الحق بسلفك الصالح عثمان ابن مظعون.