مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٤ - ١- باب الجنة و نعيمها
طوبى لمن كانت أمه عفيفة.
٢٣- فى البحار عن القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن شريك العامري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن تفسير قوله: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ» الآية قال يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبهم اللّه و اختصهم و رضي أعمالهم فسماهم اللّه المتقين ثم قال يا علي أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم و بياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ.
٢٤- في حديث آخر قال (عليه السلام) إن الملائكة لتستقبلنهم بنوق من العزة عليها رحائل الذهب مكللة بالدر و الياقوت و جلالها الإستبرق و السندس و خطامها جدل الأرجوان و زمامها من زبرجد فتطير بهم إلى المجلس مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه و عن شماله يزفونهم زفا.
حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم و على باب الجنة شجرة الورقة منها تستظل تحتها مائة ألف من الناس و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال فيسقون منها شربة فيطهر اللّه قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر و ذلك قوله: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» من تلك العين المطهرة ثم يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها و هي عين الحياة فلا يموتون أبدا.
قال ثم يوقف بهم قدام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحر و البرد أبدا قال فيقول الجبار للملائكة الذين معهم احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم و وجبت رحمتي