مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٢ - ١- باب الجنة و نعيمها
أصحابه أبا خالد الكابلي و يحيى ابن أم الطويل و سعيد بن المسيب و عامر بن واثلة و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و هؤلاء شهود له على ما احتج به ثم يؤتى بأبي يعني محمد بن علي على مثل ذلك.
ثم يؤتى بي و بكم فأسأل و تسألون فانظروا ما أنتم صانعون يا ابن أبي يعفور إن اللّه عز و جل هو الآمر بطاعته و طاعة رسوله و طاعة أولي الأمر الذين هم أوصياء رسوله يا ابن أبي يعفور فنحن حجج اللّه في عباده و شهداؤه على خلقه و أمناؤه في أرضه و خزانه على علمه و الداعون إلى سبيله و العاملون بذلك فمن أطاعنا أطاع اللّه و من عصانا فقد عصى اللّه.
١٨- البرقي عن أبيه و الحسن بن علي بن فضال جميعا عن علي بن النعمان عن الحارث بن محمد الأحول عمن حدثه عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قالا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي يا علي إنه لما أسري بي رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن و أحلى من العسل و أشد استقامة من السهم فيه أباريق عدد النجوم على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض فضرب جبرئيل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة.
ثم قال: و الذي نفس محمد بيده إن في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون و الآخرون بمثله يثمر ثمرا كالرمان يلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة و المؤمنون على كراسي من نور و هم الغر المحجلون أنت إمامهم يوم القيامة على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضيء أمامهم حيث شاءوا من الجنة فبينا هم كذلك إذ أشرفت عليه امرأة من فوقه.
تقول: سبحان اللّه يا عبد اللّه أ ما لنا منك دولة فيقول من أنت فتقول أنا من اللواتي قال اللّه تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ