زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦ - الباب الحادي عشر في بيان زيارة الرسول الأكرم
صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ لَقَدْ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ فِيكَ مَهْجُوراً وَ رَسُولُ اللَّهِ فِيكَ مَوْتُوراً السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قُبِلَتْ زِيَارَتُكَ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ [١].
و أما زيارة سائر الأئمة عن قريب أو بعيد فأفضلها
زِيَارَةُ الْجَامِعَةِ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ آخَرُونَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ، مِنْ أَنَّ شَخْصاً سَأَلَ الْإِمَامَ الْهَادِيَ (عليه السلام): يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلَاماً بَلِيغاً أَقْرَأُهُ كُلَّمَا أَرَدْتُ زِيَارَةَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ. فَقَالَ (عليه السلام): إِذَا وَصَلْتَ الْعَتْبَةَ قِفْ وَ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ.
وَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُغْتَسِلًا. فَإِذَا دَخَلْتَ وَ رَأَيْتَ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ امْشِ بِوَقَارٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ خُطُوَاتُكَ مُتَقَارِبَةٌ، ثُمَّ قِفْ وَ قُلْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ اذْهَبْ قُرْبَ الْقَبْرِ وَ قُلْ أَرْبَعِينَ مَرَّةً: اللَّهُ أَكْبَرُ، تُتِمُّ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ قُلْ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَ مَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ أُصُولَ الْكَرَمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَ عَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَ دَعَائِمَ الْأَخْيَارِ وَ سَاسَةَ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانَ الْبِلَادِ وَ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَ أُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ التُّقَى وَ ذَوِي النُّهَى وَ أُولِي الْحِجَى وَ كَهْفِ الْوَرَى وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلِ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةِ الْحُسْنَى وَ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ
[١] بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٧٥ ح ١٧ باب ٤٩.