زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الخامس في فضيلة و أعمال يوم المباهلة حتى آخر الشهر
جَعْفَرٍ (عليهما السلام) أَنَّ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ هُوَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلِّ مَا شِئْتَ تَقُولُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ» سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تَقُومُ وَ تَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ تَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ [الْآتِي].
و ينبغي أن تكون على غسل.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ هُوَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَ يَنْبَغِي صِيَامُ هَذَا الْيَوْمِ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، وَ اغْتَسِلْ ثُمَّ الْبَسْ أَنْظَفَ مَلَابِسِكَ، وَ تَطَيَّبْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ وَقُوراً. فَإِنْ كُنْتَ فِي أَحَدِ الْمَشَاهِدِ الْمُشَرَّفَةِ فَعَلَيْكَ بِالْحُضُورِ عِنْدَ الضَّرِيحِ الْمُقَدَّسِ، وَ إِلَّا فَاذْهَبْ إِلَى خَلْوَةٍ أَوِ اصْعَدْ عَلَى جَبَلٍ مُرْتَفِعٍ أَوِ اتَّجِهْ إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَلَا تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِكَ بَلِ اغْتَسِلْ ثُمَّ ارْتَدِ أَفْضَلَ مَلَابِسِكَ وَ اخْرُجْ إِلَى مَحَلِّ قِرَاءَةِ الدُّعَاءِ فَإِذَا دَخَلْتَ مَحَلَّ الْعِبَادَةِ وَ قِرَاءَةِ الدُّعَاءِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِآدَابِهِمَا وَ شَرَائِطِهِمَا، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ قِفْ وَ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ، وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءِ [التَّالِي]. ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَيْضاً. وَ هَذَا هُوَ الدُّعَاءُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي مَا كُنْتُ بِهِ جَاهِلًا وَ لَوْ لَا تَعْرِيفُهُ إِيَّايَ لَكُنْتُ هَالِكاً إِذْ قَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ فَبَيَّنَ لِيَ الْقَرَابَةَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَبَيَّنَ لِي أَهْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ الْقَرَابَةِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُبِيِّناً عَنِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِالْكَوْنِ مَعَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ فَأَوْضَحَ عَنْهُمْ وَ أَبَانَ عَنْ صِفَتِهِمْ بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ فَلَكَ الشُّكْرُ يَا رَبِّ وَ لَكَ الْمَنُّ حَيْثُ هَدَيْتَنِي وَ أَرْشَدْتَنِي حَتَّى لَمْ يَخَفْ عَلَيَّ الْأَهْلُ وَ الْبَيْتُ وَ الْقَرَابَةُ فَعَرَّفْتَنِي نِسَاءَهُمْ وَ أَوْلَادَهُمْ