زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الرابع في فضائل و أعمال ليلة و يوم عيد الغدير
عُمُرِهِ، وَ يُعْتِقُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ، وَ لَكَ إِزَاءُ كُلِّ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ أَجْرُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَ أَحْسِنْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدْخِلِ السُّرُورَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَوَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ [١].
و زيارة الإمام أمير المؤمنين في هذا اليوم لها فضل كثير، من قريب أو بعيد،
وَ طِبْقاً لِرِوَايَةِ الصَّفْوَانِيِّ وَ غَيْرِهِ: إِذَا زَارَ الْإِمَامَ مِنْ بَعِيدٍ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ أَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ أَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَ لَوْ أَشَارَ بِإِصْبَعِ التَّشَهُّدِ صَوْبَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَفْضَلُ:
[١] إقبال الأعمال: ص ٧٨٤.