زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثالث في بيان الأعمال الضرورية ليلة عيد الأضحى و يوم العيد و أيام التشريق أعني الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة
عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا كَاشِفَ الْبَلَاءِ وَ يَا أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ وَ خَوْفِي مُسْتَجِيرٌ بِأَمَانِكَ وَ فَقْرِي مُسْتَجِيرٌ بِغِنَاكَ وَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيرٌ بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَ لَا يَزُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنِ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِنَا وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِنَا وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا وَ أَعِذْنَا مِنَ الْأَذَى وَ الْقَذَى وَ الضُّرِّ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَ الدِّينِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ نَشْكُو غَيْبَةَ نَبِيِّنَا عَنَّا وَ قِلَّةَ نَاصِرِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْخَلْقِ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ ذَلِكَ بِفَرَجٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّهُ وَ حَقٍّ تُظْهِرُهُ اللَّهُمَّ وَ ابْعَثْ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) لِلنَّصْرِ لِدِينِكَ وَ إِظْهَارِ حُجَّتِكَ وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِكَ وَ تَطْهِيرِ أَرْضِكَ مِنْ أَرْجَاسِهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضًا أَوْ أَرْضَى لَكَ سَخَطاً أَوْ أَقُولَ لَحِقٍّ هَذَا بَاطِلٌ أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ.
الفصل الثالث في بيان الأعمال الضرورية ليلة عيد الأضحى و يوم العيد و أيام التشريق أعني الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة
اعلم أن ليلة عيد الأضحى هي إحدى ليال أربع قيامها سنّة مؤكدة.
وَ رُوِيَ أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَ ذَلِكَ لِكَيْ تَرْتَفِعَ أَدْعِيَةُ الْحُجَّاجِ وَ تُدَوِّيَ فِي السَّمَاءِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي الْخَلَايَا، وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنَادِي الْحُجَّاجَ: أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عِبَادِي، وَ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقِّي وَ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ دُعَاءَكُمْ، فَمَنْ كَانَ مُسْتَحِقّاً لِلْمَغْفِرَةِ يَغْفِرُ لَهُ كُلَّ